قالوا: لأنه أقرب إلى موضع ذكر السجود والأمر به، والمبادرة إلى فعل الخير [1] .
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه هو القول الأول، لوجاهة ما ذكروه، ثم إن فيه احتياطًا، وهو تأخير يسير لا يضر عند الجميع.
وقد اختلف أهل العلم في موضع السجود فيها على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن ذلك عند قوله: {وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38] .
ذهب إليه الحنفية [2] ، وبعض المالكية [3] ، والشافعية في الأصح [4] ، وأحمد في رواية عنه؛ وهي المذهب [5] .
وهو قول: سعيد بن المسيب، وابن سيرين، وأبي وائل، والثوري، وإسحاق [6] .
واستدلوا بما يلي:
1 -ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه كان يسجد في الآية الأخيرة من {حم * تَنْزِيلُ} [فصلت: 1، 2] [7] .
(1) المحلى (5/ 157) .
(2) المبسوط (2/ 7) البناية (2/ 711) بدائع الصنائع (1/ 194) .
(3) المنتقى (1/ 302) الشرح الصغير (1/ 570) .
(4) المهذب (1/ 92) روضة الطالبين (1/ 319) المجموع (4/ 60) .
(5) المغني (2/ 357) المستوعب (2/ 257) الإنصاف (2/ 197) المبدع (2/ 31) .
(6) المجموع (4/ 60) .
(7) أخرجه عبد الرزاق في فضائل القرآن، باب كم في القرآن من سجدة (3/ 338) وكذا الطحاوي في الصلاة باب المفصل هل فيه سجود أم لا؟ (1/ 359) والحاكم في التفسير تفسير سورة السجدة (2/ 441) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقد وافقه الذهبي.