فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77550 من 346740

أعدادهم كثيرة جداً حيث قال: (( مكث النبي - صلى الله عليه وسلم - تسع سنين لم يحج، ثم أذَّن في الناس في العاشرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجٌّ فقدم المدينة بشرٌ كثيرٌ كلّهم يلتمس أن يأتمَّ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة ... ) )إلى أن قال: (( ... فصلّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مدِّ بصري بين يديه: من راكب وما شٍ، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل من شيء عملنا به ... ) ) [1] ، وكل هؤلاء عملوا المناسك مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال لهم: (( خذوا عني مناسككم، لعلي لا أراكم بعد عامي هذا ) ) [2] ، فأخذوا عنه ذلك وطبَّقوه وعلَّموه من لم يسمع، وبلّغوه مَنْ بعدهم، فلم يرمِ واحدٌ من هؤلاء الصحابة الجمار أيام التشريق إلا بعد الزوال اقتداء بنبيِّهم - صلى الله عليه وسلم -، ولم يثبت عن صحابيٍّ واحدٍ أنه أفتى بالرمي قبل الزوال، أو رمى قبل الزوال لا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا بعد وفاته، وحج الناس في زمن الصحابة ثلاثاً وثمانين حَجةً ولم يرمِ واحد منهم قبل الزوال؛ لمدة أربعٍ وثمانين سنةً، بالعام الذي حج فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مات وعمر أنس بن مالك - رضي الله عنه - عشرون سنة، وهو آخر من مات من الصحابة، وقد عُمِّر حيث عاش مائة وثلاث سنين، وتوفي على الصحيح سنة ثلاث وتسعين هـ - رضي الله عنه - وأرضاه

(1) مسلم، برقم 1218.

(2) مسلم بنحوه، برقم 1297، والبيهقي بلفظه، 5/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت