سجد فقال ابن عباس: فسمعته يقول مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة [1] .
وذهب الشافعي [2] ، وبعض الحنفية [3] ، إلى أنه يقول: «سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا» .
واحتجوا: بقوله تعالى: {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا} [الإسراء: 107، 108] .
وذهب جماعة من أهل العلم [4] إلى أنه يدعو فيها بما يليق بآياتها، فإن قرأ سورة السجدة {الم، تنزيل} قال: اللهم اجعلني من الساجدين لوجهك المسبحين بحمدك، وأعوذ بك أن أكون من المستكبرين عن أمرك.
وإن قرأ سجدة {سبحان} قال: اللهم اجعلني من عبادك المنعم عليهم، المهديين الساجدين لك الباكين عند تلاوة آياتك [5] .
واختلف أهل العلم في مشروعية التشهد على قولين:
(1) أخرجه الترمذي في أبواب السفر، باب ما يقول في سجود القرآن (2/ 46) وقال حديث غريب وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب سجود القرآن (1/ 334) والحاكم في كتاب الصلاة (1/ 219) والحديث صححه الحاكم.
وقال الحافظ في التلخيص (2/ 10) وضعفه العقيلي بالحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد، فقال: فيه جهالة، وفي الباب عن أبي سعيد الخدري رواه البيهقي (2/ 320) واختلف في وصله وإرساله اهـ.
(2) المجموع (2/ 65) مغني المحتاج (2/ 217) .
(3) فتح القدير (2/ 26) .
(4) المسائل الفقهية من تفسير القرطبي (1/ 216) المبدع (2/ 31) .
(5) انظر: المسائل الفقهية (1/ 216) .