المبحث الثاني
ما اختلف في موضعه [1]
اختلف أهل العلم في موضع السجود في السور التالية:"النمل"،"فصلت"،"ص"، الانشقاق.
وإليك بيان ذلك:
أولاً: موضع السجود في سورة النمل:
اختلف أهل العلم في موضع السجود من سورة النمل على قولين:
القول الأول: أن موضعه عند قوله تعالى: {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [النمل: 26] .
ذهب إليه المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
قالوا: لإتمام الكلام [5] .
القول الثاني: إنه عند قوله: {أَلَّا يَسْجُدُوا لِلهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} [النمل: 25] .
ذهب إليه الحنفية [6] ، وبعض الشافعية [7] ، وهو قول ابن حزم [8] .
(1) سواء كان مما وقع الاتفاق على مشروعية السجود فيه، أو ما اختلف فيه.
(2) بداية المجتهد (1/ 223) المنتقى (1/ 352) المعونة (1/ 284) الشرح الصغير (1/ 571) .
(3) المهذب (1/ 92) المجموع (4/ 60) مغني المحتاج (1/ 215) .
(4) المغني (2/ 375) المستوعب (2/ 257) كشاف القناع (1/ 448) المحلى (5/ 157) .
(5) المنتقى (1/ 302) .
(6) البناية (2/ 710) شرح معاني الآثار (1/ 359) .
(7) الحاوي (2/ 202) المجموع (4/ 60) .
(8) المحلى (5/ 157) .