ويمكن أن يناقش: بأن البيان قد حصل بما أوردناه من أدلة، وهي كافية في إثبات مثل هذا.
الترجيح:
ولعل الراجح هو القول الأول لقوة أدلته، ومنها حديث عمرو، وتأييده بما صح عن عمر، وما نقل عن الجمع من فقهاء الصحابة.
وقد اختلف أهل العلم في السجود فيها على قولين:
القول الأول: أنها ليست من سجدات التلاوة، وإنما هي سجدة شكر:
ذهب إليه الشافعية في الصحيح من المذهب [1] ، وأحمد في رواية عنه وهي المذهب [2] ، وهو قول علقمة [3] .
الأدلة:
1 -حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ قال قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر (ص) فلما بلغ السجدة نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تشزن [4] ، الناس للسجود، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم قد تشزنتم للسجود. فنزل فسجد وسجدوا» [5] .
(1) المهذب (2/ 92) المجموع (4/ 60) الحاوي (2/ 202) روضة الطالبين (1/ 318) .
(2) المغني (2/ 355) الإنصاف (2/ 196) الفروع (1/ 503) المبدع (2/ 30) المستوعب (2/ 257) .
(3) المغني (2/ 355) .
(4) تشزن الناس: استوفزوا، وتأهبوا وتهيؤوا النهاية (2/ 471) .
(5) أخرجه أبو داود، في الصلاة، باب السجود (2/ 59) (1410) والبيهقي في الصلاة، باب سجدة (2/ 318) وقال: حسن الإسناد صحيح، والحاكم في المستدرك (1/ 284) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقال النووي في المجموع (4/ 518) رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة.
وقال في الخلاصة: سنده صحيح على شرط البخاري، انظر: نصب الراية (1/ 181) .