مسألة: وعلى الخلاف السابق في الفورية وعدمها، لو سمع السجدة، أو تلاها وهو على غير وضوء، ماذا يفعل؟
اختلف أهل العلم في ذلك على الأقوال التالية [1] .
القول الأول: أنه لا يلزمه الوضوء، ولا التيمم:
ذهب إليه الحنابلة [2] .
واحتجوا لعدم لزوم الوضوء، بأنها تتعلق بسبب، فإذا توضأ طال الفصل، وفات السبب فلا يسجد [3] .
أما عدم التيمم، فقالوا: بأن شرطه عدم الماء أو تعذر استعماله ولم يوجد [4] .
القول الثاني: إنه يتيمم ويسجد:
ذهب إليه النخعي [5] .
ولم أعثر على دليله، ولعله خوف فوات وقت السجود فأشبه العادم للماء.
القول الثالث: أنه يتوضأ ويسجد:
ذهب إليه الحنفية [6] ، وأحمد في رواية عنه [7] ،
(1) الخلاف عند المشترطين للطهارة، ثم هو في غير العادم للماء، أو العاجز عن استعماله وإلا فله التيمم قولاً واحدًا.
(2) انظر: المغني (2/ 359) كشاف القناع (1/ 445) .
(3) المغنى (2/ 359) كشاف القناع (1/ 445) .
(4) كشاف القناع (1/ 445) المغنى (2/ 359) .
(5) المغني (2/ 359) .
(6) رد المحتار (2/ 106) .
(7) المغنى (2/ 359) .