الإنسان إذا كانت مباحة أو طاعة [1] [2] .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( وفيه الحث على الصدقة، وقبول الصدقة، ولو
قلَّت, وقد قُيِّدَت في الحديث بالكسب الطيب، وفيه إشارة إلى ترك احتقار القليل من الصدقة وغيرها )) [3] .
الحديث الثاني: حديث أم بجيد رضي الله عنها، وكانت ممن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنها قالت: يا رسول الله! صلى الله عليك، إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد له شيئاً أعطيه إيَّاه؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن لم تجدي له شيئاً تعطينه إيَّاه إلا ظلفاً [4] محرقاً فادفعيه إليه في يده ) ) [5] .
الحديث الثالث: حديث أبي ذر - رضي الله عنه -، قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلْقٍ ) ) [6] .
(1) انظر: شرح النووي، 7/ 106.
(2) وقوله: (( أشاح بوجهه ) )قيل نحاه وعدل به، وصد وانكمش، وصرف وجهه كالخائف أن تناله، وقال الأكثرون: المشيح: الحذر، والجاد في الأمر، وقيل: المقبل، وقيل: الهارب، وقيل: المقبل إليك، المانع لما وراء ظهره، فأشاح هنا يحتمل هذه المعاني: أي حذر النار كأنه يراها، أو جد في الإيضاح بإيقانها، أو أقبل إليك خطاباً، أو أعرض كالهارب. شرح النووي على صحيح مسلم، 7/ 106، وفتح الباري، 11/ 405.
(3) فتح الباري، لابن حجر، 11/ 405.
(4) (( ظلفاً ) )الظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس، والبغل، والخف للبعير، النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 3/ 159.
(5) أبو داود، كتاب الزكاة، باب حق السائل، برقم 1667، والترمذي، كتاب الزكاة، باب ما جاء في حق السائل، برقم 665، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 464، وفي صحيح سنن الترمذي، 1/ 359.
(6) مسلم، كتاب البر والصلة، باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء، برقم 2626.