كتب من المقنطرين [1] ) [2] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خَلِفاتٍ عظام سمانٍ؟ ) )قلنا: نعم، قال: (( ثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خلفات عظام سمان ) ) [3] .
وقد حدد النبي - صلى الله عليه وسلم - أقصى مدة وأدنى زمن يُختم فيه القرآن لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عندما سأله، فقال له: (( في أربعين يوماً ) )،ثم قال: (( في شهر ) )،ثم قال: (( في خمس عشرة ) )ثم قال: (( في عشر ) )،ثم قال: (( في سبع ) ) [4] . قال: إني أقوى من ذلك، قال: (( لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث ) ) [5] .
رابعاً: أفضل أوقات قيام الليل الثلث الآخر، وصلاة الليل تجوز في أوله، وأوسطه، وآخره؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر، وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصلياً إلا رأيته، ولا نائماً إلا رأيته ) ) [6] . وهذا يدل على التيسير، فعلى حسب ما تيسر للمسلم يقوم، ولكن
الأفضل أن يكون القيام في الثلث الآخر من الليل؛ لحديث عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( أقرب ما يكون الربُّ من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك
(1) المقنطرين: أي ممن كتب له قنطار من الأجر، الترغيب والترهيب للمنذري، 1/ 495.
(2) أبو داود، كتاب شهر رمضان، باب تحزيب القرآن، برقم 1398، وابن خزيمة في صحيحه،
2/ 181، برقم 1142، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 263، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 643.
(3) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه، برقم802.
(4) سنن أبي داود، كتاب شهر رمضان، باب تحزيب القرآن، برقم 395، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 262.
(5) أبو داود، كتاب شهر رمضان، باب في كم يقرأ القرآن، برقم 1390، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 261.
(6) البخاري، كتاب التهجد، باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - الليل من نومه وما نسخ من قيام الليل، برقم 1141.