والأذن، والشفة، وهو بالأنف أخص، فإذا أطلق غلب عليه )) [1] .
الثالثة: ما قطع ذكره فتكره التضحية به، قياساً على العضباء، فأما ما قطعت خصيتاه فلا تكره التضحية به؛ لأن الخصاء يزيد سمنه، وطيب لحمه [2] . وغير ذلك من العيوب التي ذكرها أهل العلم التي تكره التضحية بها [3] ، والله تعالى أعلم.
8 -تجزئ الشاة عن الرجل وأهل بيته، والبدنة، والبقرة عن سبعة؛ لحديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -، حينما سئل: كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (( كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون، ويطعمون، حتى تباهى الناس فصارت كما ترى ) ) [4] . قال الإمام الترمذي رحمه الله: (( والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد، وإسحاق ) ) [5] .
وأما البدنة فتجزئ عن سبعة، والبقرة عن سبعة؛ لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: (( نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة ) ). وفي لفظ: (( خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهلين بالحج فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة ) ). وفي لفظ: (( حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنحرنا البعير عن سبعة،
(1) النهاية في غريب الحديث، 1/ 246.
(2) أحكام الأضاحي للعلامة ابن عثيمين، ص41.
(3) ذكر من ذلك الهتماء التي سقطت بعض أسنانها، وكذلك ما قطع شيء من حلمات ضرعها، قياساً على العضباء، والله - عز وجل - أعلم. انظر: أحكام الأضحية لابن عثيمين، ص41.
(4) الترمذي، كتاب الأضاحي، باب ما جاء أن الشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت، برقم 1505، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه، كتاب الأضاحي، باب من ضحى بشاة عن أهله، برقم 3147، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم 1142.
(5) سنن الترمذي، الحديث رقم 1505.