بالنهار؛ فإنها تعين على قيام الليل، ويجتنب الذنوب والمعاصي، وقد ذُكِرَ عن الثوري - رحمه الله - أنه قال: (( حُرِمْتُ قيام الليل خمسة أشهر بذنب أذنبته ) )، فالذنوب قد يُحْرَمُ بها العبد فيفوته كثير من الغنائم: كقيام الليل، ومن أعظم البواعث على قيام الليل: سلامة القلب للمسلمين، وطهارته من البدع، وإعراضه عن فضول الدنيا، ومن أعظم البواعث على قيام الليل: حب الله تعالى، وقوة الإيمان بأنه إذا قام ناجى ربه وأنه حاضره ومشاهده، فتحمله المناجاة على طول القيام [1] ، ففي الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة ) ) [2] .
يصلي المسلم ما شاء من ليل أو نهار من الصلوات
(1) انظر: مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة، ص67 - 68.
(2) مسلم عن جابر - رضي الله عنه - برقم 757، وتقدم تخريجه.