فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80891 من 346740

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} [سورة البقرة، آية (187) ] .

هذه آية من آيات الصيام، بيّن الله تعالى فيها أحكاما عديدة، وفيها تحليل شيء كان محرما عليهم قبل نزول هذه الآية: ألا وهو إتيان النساء في أوقات معينة، وحالات خاصة، ويوضح ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن البراء رضي الله عنه قال:"لما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله وكان رجال يخونون أنفسهم، فأنزل الله تعالى الآية".

قال الحافظ رحمه الله:"ظاهر هذا الحديث يدل على أن الجماع كان ممنوعا في جميع الليل والنهار، بخلاف الأكل والشرب فكان مأذونا فيه ليلا ما لم يحصل النوم، لكن بقية الأحاديث الواردة في هذا المعنى تدل على عدم الفرق، فيحمل قوله:"كانوا لا يقربون النساء"على الغالب جمعا بين الأخبار. انتهى كلامه رحمه الله."

فاستقر الحكم أخيرا على إباحة إتيان الزوجة ليلا في رمضان، أي فترة الإفطار المباحة وهي من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الثاني، أي ما بين أذان المغرب إلى أذان الفجر الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت