القسم الثاني، وهو الأكثر في القرآن الكريم: القنوت الخاص: وهو دوام الطاعة لله على وجه الخشوع، مثل قوله تعالى: {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا} [1] ، ونحو ذلك [2] ، والقنوت أيضاً يرد لعشرة معانٍ أخرى، تقدم ذكرها بالتفصيل [3] .
قيل: السكينة: المهابة والرَّزانة والوقار [4] .
وقيل: ما يجده القلب من الطمأنينة ... وهي نور في القلب يسكن إلى شاهده، ويطمئن وهو مبادئ عين اليقين [5] .
وقيل: السكينة: الطمأنينة [6] ، وتأتي السكينة بمعنى: الوقار، والتَّأنّي في الحركة والسير: (( السكينةَ، السكينةَ ) )أي الزموا السكينة [7] ، وفي حديث الخروج إلى الصلاة: (( فليأتِ وعليه السكينة ) ) [8] .
وقال العلامة السعدي رحمه الله: (( والسكينة ما يجعله الله في القلوب وقت القلاقل، والزلازل، والمفظعات، مما يثبّتها، ويسكّنها،
(1) سورة الزمر، الآية: 9.
(2) تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن، ص 311، وص 362.
(3) تقدم ذكر ذلك بالأدلة في: فضائل الخشوع، البند رقم 12.
(4) انظر: المصباح المنير، للفيومي، 1/ 283، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس، ص 486.
(5) التعريفات للجرجاني، فصل الكاف، ص 159.
(6) القاموس المحيط، ص 1556.
(7) رواه مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 1218,
(8) أخرجه الإمام أحمد، 18/ 8، برقم 9022، والطبراني في معجمه الأوسط، 1/ 296، حديث رقم: 983، وصححه الألباني في الثمر المستطاب، ص 233.