كأن الحجيج الآن لم يقربوا منى ... ولم يحملوا منها سواكًا ولا نعلاً
أتونا فما جادوا بعود أراكة ... ولا وضعوا في كف طفل لنا نقلا [1]
ومن أجمل الهدايا ماء زمزم؛ لأنها مباركة، قال - صلى الله عليه وسلم - في ماء زمزم: (( إنها مباركة، إنها طعام طعم [وشفاء سقم] ) ) [2] .
وعن جابر - رضي الله عنه - يرفعه: (( ماء زمزم لما شُرِبَ له ) ) [3] . ويُذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( كان يحمل ماء زمزم في الأداوي والقرب، فكان يصب على المرضى ويسقيهم ) ) [4] .
36 -إذا قدم المسافر إلى بلده استحبت المعانقة؛ لما ثبت عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال أنس - رضي الله عنه: (( كانوا إذا تلاقوا
(1) انظر: المنهاج للمعتمر والحاج لسعود بن إبراهيم الشريم، ص124.
(2) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي ذر - رضي الله عنه -، (رقم 2473) ، وما بين المعقوفين عند البزار، والبيهقي والطبراني، وإسناده صحيح، انظر: مجمع الزوائد، 3/ 286.
(3) أخرجه ابن ماجه في كتاب المناسك، باب الشرب من زمزم، (رقم 3062) ، والبيهقي في السنن الكبرى، (5/ 202) ، وأحمد في المسند، (3/ 372) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 3/ 59، وإرواء الغليل، (رقم 1123) ، والصحيحة، (رقم 883) .
(4) أخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب رقم 115، (رقم 963) مختصرًا، والحاكم في المستدرك، (1/ 485) ، وصححه الألباني في الصحيحة، (رقم 883) ، وصحيح الجامع، (رقم 4931) .