وعن أنس - رضي الله عنه - في قصة القرَّاء الذين قُتِلوا - رضي الله عنهم - قال: (( لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم - يعني على الذين قتلوهم ) ) [1] . وذكر البيهقي - رحمه الله - أن عدداً من الصحابة رفعوا أيديهم في القنوت [2] ، أما تأمين المأمومين على قنوت الإمام، ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( ... إذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة الآخرة يدعو على أحياء من بني سُليم على رعلٍ وذكوان، وعصية، ويؤمّن مَن خلفه ) ) [3] .
9 -آخر صلاة الليل الوتر؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً ) ) [4] . وفي رواية لمسلم: (( من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وتراً [قبل الصبح] ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بذلك ) ) [5] .
10 -الدعاء بعد السلام من صلاة الوتر؛ يقول بعد التسليم: (( سبحان الملك القدوس، سبحان الملك القدوس، سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح ) )؛ لحديث أُبيّ بن كعب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر بثلاث ركعات، كان يقرأ في الأولى بـ: {سَبّحِ اسْمَ رَبّكَ الأعلى} ، وفي الثانية بـ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الكافرون} ، وفي الثالثة بـ: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} ، ويقنت قبل الركوع، فإذا فرغ قال عند فراغه: (( سبحان الملك القدوس ) )ثلاث
(1) البيهقي، 2/ 211، قال البنا في الفتح الرباني مع بلوغ الأماني: (( قال صاحب البيان: (( وهو قول أكثر أصحابنا واختاره من أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي. بما رواه بإسناد له صحيح أو حسن عن أنس - رضي الله عنه - ... ) )الحديث السابق.
(2) السنن الكبرى للبيهقي، 2/ 211، وانظر: المغني لابن قدامة، 2/ 584، والشرح الممتع، 4/ 26، وشرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 83.
(3) أبو داود، برقم 1443، وتقدم تخريجه.
(4) متفق عليه: البخاري، كتاب الوتر، باب ليجعل آخر صلاته وتراً، برقم 998، مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، برقم 751.
(5) مسلم، برقم 152 - (751) ، وتقدم تخريجه.