وبعد الفريضة كذلك، ما كان يرفع - صلى الله عليه وسلم - فلا نرفع، والأصل في الدعاء رفع اليدين إلا [في] المواطن التي لم يرفع فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد وجدت أسباب الرفع، ومسح الوجه باليدين لا بأس به؛ لأن الحافظ حسّن الحديث، وهو أعلم من غيره )) [1] .
وقد استفدت من شيخنا عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله تعالى، أن اليدين لا ترفع في جميع الخطب ولا المواعظ في الدعاء لا من الخطيب أو الواعظ ولا من المستمعين إلا في دعاء الاستسقاء، وأن معنى قوله (( فأشار بظهر كفيه إلى السماء ) ):المبالغة في رفع اليدين في دعاء الاستسقاء.
تاسعًا: الأدعية في الاستسقاء: ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أدعية كثيرة في الاستسقاء، منها الأدعية الآتية:
1 - (( اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا ) )، وفي لفظ: (( اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا ) ) [2] .
2 - (( اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا، مريعًا، نافعًا غير ضار، عاجلاً غير آجل ) ) [3] .
3 - (( الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، ملك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين ) ) [4] .
4 - (( اللهم اسق عبادك، وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحيي بلدك الميت ) ) [5] .
(1) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 6341.
(2) متفق عليه: البخاري، برقم 1013، 1014، ومسلم، برقم 897، وتقدم تخريجه في أنواع الاستسقاء، من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(3) أبو داود، كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الاستسقاء، برقم 1169، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 320، من حديث جابر - رضي الله عنه -.
(4) أبو داود، برقم 1173،وتقدم تخريجه في آداب الاستسقاء من حديث عائشة رضي الله عنها.
(5) أبو داود، كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الدعاء، برقم 1176، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 322 من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.