قال زهير بن أبي سلمى:
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ... ولو رام أسباب السماء بسلم [1]
وقال آخر:
الموت باب كل الناس داخله ... فليت شعري بعد الباب ما الدار
الدار جنة خلدٍ إن عملت بما يرضي ... الإله، وإن فرطت فالنارُ
وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( يا محمد عِشْ ما شئتَ فإنك ميتٌ، وأحببْ من شئتَ فإنك مفارقُه، واعملْ ما شئتَ فإنك مَجزيٌّ به ) )، ثم قال: (( يا محمد شرف المؤمن قيام الليل، وعزُّه استغناؤه عن الناس ) ) [2] .
وما أحسن ما قال الشاعر الحكيم:
وما هذه الأيام إلا مراحل ... يحثُّ بها داع إلى الموت قاصداً
وأعجب شيء لو تأملت أنها ... منازل تطوع والمسافر قاعد [3]
وقال آخر:
أيا ويح نفسي من نهار يقودها ... إلى عسكر الموت وليلٍ يذودُها [4]
2 -ذكر القبر والبلى؛ لحديث هانئ مولى عثمان - رضي الله عنه - قال: كان عثمان إذا وقف على قبرٍ بكى حتى يَبُلَّ لحيته، فقيل له: تُذكرُ الجنة والنارُ فلا
(1) تفسير ابن كثير، ص343.
(2) أخرجه الحاكم، 4/ 325، وصححه ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 831، وتقدم تخريجه في فضل قيام الليل.
(3) ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم، 2/ 383، وذكره أيضاً ابن القيم في مدارج السالكين، 3/ 201.
(4) ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم، 2/ 383.