6 -المسبوق إذا أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه: (( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) ) [1] .وعنه - رضي الله عنه - يرفعه: (( إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئاً، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة ) ) [2] .وفي لفظ لابن خزيمة والدارقطني والبيهقي: (( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه ) ) [3] . والمسبوق يصلي ما أدرك مع الإمام، فإذا سلم إمامه صلى ما بقي من صلاته من غير زيادة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما تأخر هو والمغيرة في غزوة تبوك، صلى عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - بالناس صلاة الفجر، فأدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - والمغيرة الركعة الثانية، فلما سلم عبد الرحمن قاما فقضى كل واحد منهما ركعة [4] .
وما يدركه المأموم مع الإمام هو أول صلاته؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (( فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) ) [5] . والمأموم إذا أتى والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام، ثم يتم ما فاته من صلاته [6] .
7 -اقتداء الصف الأول ومن بعده بالإمام، واقتداء الثاني بالأول، والصف الثالث بالثاني، ونحوه أو بمن يبلغ عن الإمام؛ لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى في أصحابه تأخراً فقال لهم: (( تقدموا فأتموا بي وليأتمَّ بكم مَنْ بعدَكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى
يؤخرَّهم الله )) [7] . ولفظ أبي داود: (( لا يزال قوم يتأخّرون عن الصف
(1) متفق عليه: البخاري، برقم 580،ومسلم، برقم 607، وتقدم تخريجه في صلاة الجماعة.
(2) أبو داود، برقم 893، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 169، وتقدم تخريجه في صلاة الجماعة.
(3) الدارقطني،1/ 346، وسنن البيهقي الكبرى، 2/ 89، وصحيح ابن خزيمة، 3/ 45، وتقدم تخريجه في صلاة الجماعة، وانظر: الإرواء، الحديث رقم 89، 2/ 260.
(4) القصة متفق عليها: البخاري، برقم 182، ومسلم، برقم 274، وتقدم تخريجها في صلاة الجماعة.
(5) متفق عليه: البخاري، برقم 636،ومسلم، برقم 908،وتقدم تخريجه صلاة الجماعة.
(6) تقدم البحث عن أحكام المسبوق في صلاة الجماعة.
(7) مسلم، برقم 438، وتقدم تخريجه في وقوف الرجال والصبيان والنساء مع الإمام.