الصلاة لها شأن انفردت به على سائر الأعمال الصالحة، منها:
1 -سمى الله الصلاة إيمانًا بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [2] .يعني صلاتكم إلى بيت المقدس؛ لأن الصلاة تصدّقُ عَمَلهُ وقَوْلَهُ.
2 -خصها بالذكر تمييزًا لها من بين شرائع الإسلام، قال الله تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ} [3] ، وتلاوته اتباعه والعمل بما فيه من جميع شرائع الدين، ثم قال: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ} ، فخصها بالذكر تمييزًا لها، وقوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ} [4] . خصها بالذكر مع دخولها في جميع الخيرات، وغير ذلك كثير.
3 -قُرِنَت في القرآن الكريم بكثير من العبادات، ومن ذلك قوله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} [5] . وقال: {فَصَلّ لِرَبّكَ وَانْحَرْ} [6] . وقال: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبّ الْعَالَمِينَ} [7] ، وغير ذلك كثير.
4 -أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يصطبر عليها، فقال: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ} [8] مع أنه - صلى الله عليه وسلم - مأمور
(1) انظر: شرح العمدة لابن تيمية، 2/ 87 - 91.
(2) سورة البقرة، الآية: 143.
(3) سورة العنكبوت، الآية: 45.
(4) سورة الأنبياء، الآية: 73.
(5) سورة البقرة، الآية: 43.
(6) سورة الكوثر، الآية: 2.
(7) سورة الأنعام، الآية: 162.
(8) سورة طه، الآية: 132.