م / وفي الحديث (للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق) .
ذكر المصنف - رحمه الله - النفقة على المملوك.
فيجب أن ينفق على مملوكه.
للحديث الذي ذكره المصنف - رحمه الله - (للمملوك طعامه وكسوته ... ) .
ولقوله تعالى (وابن السبيل وما ملكت أيمانكم) .
وعن أبي ذر. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (هم أخوانكم وخولكم - أي خدمكم - جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم) متفق عليه. [خولكم] أي خدمكم، سموا بذلك لأنهم يتخولون الأمور أي يصلحونها.
-ويحرم أن يكلفه ما لا يطيق.
للحديث السابق (ولا يكلف ما لا يطيق) .
النفقة على البهائم
م / وعلى الإنسان أن يقيت بهائمه طعاماً وشراباً ولا يكلفها ما يضرها، وفي الحديث (كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوته) .
أي: ويجب على الإنسان نفقة بهائمه بالمعروف من علفها وسقيها وما يصلحها ويقيها من البرد والحر.
عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت، لا هي أطعمتها إذ هي حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض) رواه مسلم.
فدل هذا الحديث على وجوب النفقة على الحيوان المملوك، لأن السبب في دخول تلك المرأة النار ترك الهرة بدون إنفاق.
وللحديث الذي ذكره المصنف - رحمه الله - (كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوته) .
-قوله (ولا يكلفها ما يضرها) لما في ذلك من الضرر عليها.
-إذا عجز مالك البهيمة عن الإنفاق عليها فإنه يخير بين:
بيعها، أو يؤجرها، أو يذبحها إن كانت مما تؤكل.
لأن بقاءها مع عدم الإنفاق عليها ظلم، والظلم تجب إزالته.
وإن كانت لا تؤكل ولا تشترى وهو عاجز عن الإنفاق عليها فإنه يسيبها.
لحديث جابر (أنه كان يسير على جمل له قد أعْيا، فأراد أن يسيبَه، .... ) متفق عليه.