م / هي حفظ الطفل عما يضره والقيام بمصالحه.
ذكر المصنف - رحمه الله - تعريف الحضانة وأنها: حفظ الطفل عما يضره، والقيام بمصالحه في سن معينة.
وهي من محاسن الشريعة الإسلامية وعنايتها ورعايتها بالضعفاء والمحتاجين، لأن المقصود منها أمور ثلاثة:
الأول: القيام بمؤن المحضون من طعامه وشرابه ولباسه ومضجعه وتنظيف جسمه.
الثاني: حفظه عما يؤذيه برعاية حركاته وسكناته في منامه ويقظته.
الثالث: تربيته بما يصلحه، سواء كان ذلك في دينه أو دنياه.
وسبب الحضانة: الفراق بين الزوجين، فان الحضانة لا يأتي موضوعها الا إذا حصل نزاع بين الزوجين بطلاق أو غيره وبينهما أطفال.
م / وهي واجبة على من تجب عليه النفقة.
لأنه يهلك بتركه فيجب حفظه عن الهلاك كما يجب الإنفاق عليه وإنجاءه من المهالك.
-شروط الحضانة:
الأول: أن يكون الحاضن مسلماً، فلا حضانة لكافر.
أ- لقوله تعالى (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً) .
ب- ولأن الفاسق لا حضانة له [عند الجمهور] فالكافر من باب أولى.
ج- ولأن الفتنة بالأب الكافر أو الأم الكافرة عظيمة جدا فإن ذلك فتنة عن دينه وقد قال - صلى الله عليه وسلم - [فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه] ولا سيما بعد تمييزه أي حيث صار الطفل مميزاً وأصبح يتلقى ويتعلم ويتربى.
وذهب الحنفية إلى أن الذمية أحق بحضانة ولدها المسلم وعللوا ذلك أن الحضانة مبنية على الشفقة والأم مسلمة أو ذمية أتم شفقة على طفلها من غيره.
الثاني: وأن يكون عدلاً فلا حضانة لفاسق.
وهذا مذهب جماهير العلماء أنه لا حضانة لفاسق.
أ- لأنه لا يوثق بحضانته.
ب- ولأن في الحضانة ذريعة إلى إفساد الطفل وتربيته على مساوىء الأخلاق.