فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80456 من 346740

واختار ابن القيم واختاره الشيخ السعدي: أن الفاسق له حق في الحضانة، قالوا: وعليه العمل المستمر في الأعصار والأمصار وأن الحضانة تكون للوالد أباً كان أو أماً وإن كان فاسقاً، ولأن الناس في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكونوا يخلون من الفسق ومع ذلك لم يثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزع الحضانة من أحد ممن ثبت فسقه وللو كان هذا ثابتاً لنقل إلينا نقلاً بيناً.

الثالث: ولا لمن فيه رق.

فالحضانة لا تكون لمن فيه رق وهذا مذهب جمهور العلماء.

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للمرأة [أنت أحق به ما لم تنكحي] ، فأسقط حقها بالنكاح وذلك لحق الزوج فإن المرأة تنشغل بحق زوجها فكانت أحق به ما لم تنكح، وكذلك الرقيق مشغول بحق سيده ولا شك أن شغله في حق سيده أعظم من شغل المرأة بحق زوجها.

واختار ابن القيم: أن له حقاً في الحضانة، إذ لا دليل على إسقاط حقه عنها، ولأنه أشفق من غيره.

م / ولكن الأم أحق بولدها ذكراً كان أو أنثى إن كان دون سبع.

أي: إذا كان المحضون دون سبع سنوات فالأم أحق به من الزوج مالم تتزوج وكانت صالحة للحضانة.

لحديث عبد الله بن عمرو. (أن امرأةً قالت: يا رسول الله! إن ابني هذا كان بطني له وِعاء، وثديي له سِقاء، وحجري له حِوَاء، وإن أباه طلقَني وأراد أن ينتزعَه مني، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنت أحق به ما لم تنكحي) رواه أبوداود.

[بطني له وعاء] الوِعاء هو الإناء وقصدت أن بطنها أيام حمله كان وعاء لهذا الطفل. [وحجري له حِوَاء] الحواء: أي: مكاناً له يحميه ويحفظه.

قال في المغني: وجملته أن الزوجين إذا افترقا ولهما ولد طفل، فأمه أولى الناس بكفالته إذا كملت الشرائط فيها ذكراً كان أو أنثى، وهذا قول يحيي الأنصاري والزهري والثوري ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ولا نعلم أحداً خالفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت