ويجعلها مطمئنة، وهي من نعم الله العظيمة على العباد )) [1] ، وهي: (( الثبات والطمأنينة، والسكون المُثَبّتَة للفؤاد ) ) [2] .
ومن السكينة: سكينة الخشوع عند القيام بالعبادة لله تعالى، وهو الوقار، والخشوع الذي يحصل لصاحب مقام الإحسان.
ولما كان الإيمان موجباً للخشوع، وداعياً إليه، قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقّ} [3] دعاهم من مقام الإيمان إلى مقام الإحسان، يعني: أما آن لهم أن يصلوا إلى الإحسان بالإيمان؟ وتحقيق ذلك بخشوعهم لذكره الذي أنزله إليهم؟ )) [4] .
5 -الإخبات: التواضع والخشوع، واللين، والسكون [5] .
وهو من أول مقامات الطمأنينة: كالسكينة، واليقين، والثقة بالله تعالى، ونحوها، فالإخبات مقدماتها، ومبدؤها، والإخبات أول مقام يتخلَّص فيه العبد من التردُّد، الذي هو نوع غفلة وإعراض [6] .
6 -الطمأنينة: قال الله تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [7] ، وقال تعالى: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي
(1) تيسير الكريم الرحمن، ص 333.
(2) المرجع السابق، ص 338.
(3) سورة الحديد، الآية: 16.
(4) مدارج السالكين لابن القيم، 2/ 509 - 510.
(5) تقدم ذكر مراجع هذه المعاني في: فضائل الخشوع، البند رقم 7.
(6) انظر التفصيل في: مدارج السالكين لابن القيم، 2/ 3 - 8.
(7) سورة الرعد، الآية: 28.