حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرا [1] .
13 -فضل الله تعالى ورحمته على عباده؛ فالأذان عبادة جليلة، ولن يدركها ويدرك فضلها كل أحد، فعوّض من لم يؤذن بالإجابة؛ ليحصل على أجر الإجابة [2] .
فوائد إجابة المؤذن بالقول كثيرة لا تحصر، ولكن منها الفوائد الآتية:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ) )، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( قوله: (( ما يقول ) )قال الكرماني: قال: (( ما يقول ) )ولم يقل مثل ما قال؛ ليشعر بأنه يجيبه بعد كل كلمة، مثل كلمتها )) ، ثم قال: (( قلت والصريح في ذلك ما رواه النسائي من حديث أم حبيبة: (( أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول كما يقول المؤذن حتى يسكت ) ) [3] (( فلو لم يجاوبه حتى فرغ استحب له التدارك إن لم يطل الفصل ) ) [4] .
2 -ما دل عليهّ حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وفيه: (( ... ثم قال: (( حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ) ) [5] ، وحديث عثمان، وفيه أنه لما قال المؤذن: حي على الصلاة، قال عثمان - رضي الله عنه: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقال: هكذا سمعنا نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يقول )) [6] ، وهذان الحديثان يدلان على أنه
(1) سورة الأحزاب، الآية: 56.
(2) توضيح الأحكام من بلوغ المرام، للبسام، 1/ 421.
(3) فتح الباري، لابن حجر، 2/ 91. والحديث أخرجه أحمد، 6/ 326، وابن ماجه، برقم 719، وابن خزيمة، 1/ 215، برقم 412، وقال محققو المسند، 44/ 350، برقم 26767: (( صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف ... ) ).
(4) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، 2/ 91: (( قاله النووي في شرح المهذب، بحثاً ) ).
(5) مسلم، برقم 385، وتقدم تخريجه.
(6) البخاري، كتاب الأذان، باب ما يقول إذا سمع المنادي، برقم 613.