يستثنى من القول مثل ما يقول المؤذن: (( حيّ على الصلاة، وحيّ على الفلاح ) )، فيقول بدلهما: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ) [1] ، قال الإمام النووي رحمه الله: (( حديث أبي سعيد: (( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ) )عام مخصوص؛ لحديث عمر: أنه يقول في الحيعلتين: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ) [2] .
قال الإمام ابن الملقن رحمه الله: (( والمناسبة في جواب الحيعلة بالحوقلة: أن الحيعلة دعاء، فلو قالها السامع لكان الناس كلهم دعاة، فمن يبقى المجيب؟ فحسن من السامع الحوقلة؛ لأنها تفويض محض إلى الله - سبحانه وتعالى - ) ) [3] .
3 -دل حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: أن المشروع للمسلم أن يقول بعد تشهد المؤذن مثل قول المؤذن: فإذا قال المؤذن: (( أشهد أن لا إله إلا الله ) )؛ فإن المتابع للمؤذن يقول: (( أشهد أن لا إله إلا الله ) )يكررها مرتين مثل قول المؤذن، فإذا قال: (( أشهد أن محمداً رسول الله ) )قال المجيب: (( أشهد أن محمداً رسول الله ) )يكررها مرتين مثل قول المؤذن )) [4] .
ودلّ حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: أن مجيب المؤذن يقول بعد انتهائه من إجابة المؤذن عند الشهادتين، يقول بعد ذلك: (( وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً، وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً ... ) ) [5] .
وقد ذُكِرَ موضع هذا الذكر، وأنه بعد الشهادتين: في رواية ابن خزيمة في صحيحه، وفيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من سمع المؤذن يَتَشَهَّد ... ) )،
(1) انظر: فتح الباري، لابن حجر، 2/ 91.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 329،وانظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، 2/ 471.
(3) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، 2/ 471.
(4) مسلم، برقم 385، وتقدم تخريجه.
(5) مسلم، برقم 386.