شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له )) [1] .
12 -عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أحب دنياه أضرَّ بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى ) ) [2] .
13 -عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنه لما حضرته الوفاة قال: يا معشر الأشعريين، ليبلغ الشاهد الغائب، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( حلاوة الدنيا مرةُ الآخرة، ومرةُ الدنيا حلاوة الآخرة ) ) [3] [4] .
14 -أول من يدخل الجنة: الأتقى الأزهد في الدنيا:
على المسلم أن يعلم أن الداخلين إلى الجنة يكون أسبقهم إليها دخولاً أتقاهم لله تعالى، وأعلمهم به - عز وجل -، وأزهدهم في الدنيا على النحو الآتي:
1 -أول من يدخل الجنة: محمد - صلى الله عليه وسلم -.
عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( آتي باب الجنة يوم القيامة، فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول محمد، فيقول: بك أُمِرتُ لا أفتحُ لأحدٍ قبلك ) ) [5] .
(1) الترمذي، كتاب صفة القيامة، باب: حدثنا سويد، برقم 2465، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 2/ 593، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 949 - 950.
(2) أحمد، 4/ 412، وابن حبان، رقم 709، والحاكم، 4/ 319، قال الإمام المنذري في الترغيب والترهيب، برقم 4744: (( رواه أحمد ورواته ثقات ) ). وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب على الحديث رقم 3247: (( صحيح لغيره ) )وذكر له شاهداً في الأحاديث الصحيحة، برقم 3287.
(3) الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، 4/ 310، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، برقم 3248. وينظر: أحاديث في الورع والزهد، ص 87 - 102 من هذا الكتاب.
(4) ينظر: أحاديث في الورع والزهد، ص 87 - 102 من هذا الكتاب.
(5) مسلم، كتاب الإيمان، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أنا أول من يشفع في الجنة، وأكثر الأنبياء تبعاً ) )،
1/ 188، برقم 197.