يؤمن بلقاء ربه، كانت الصلاة وغيرها من العبادات من أشق شيء عليه )) [1] .
وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر صلَّى، فعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر صلَّى ) ) [2] .
وعن صهيب - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما حكاه عن نبي من الأنبياء السابقين، وفيه: أن هذا النبي استشار قومه، فقالوا: أنت نبي الله نَكِلُ ذلك إليك، فَخِرْ لنا، قال (( فقام إلى صلاته ) )قال: (( وكانوا يفزعون إذا فزعوا إلى الصلاة ) ) [3] ، وهذا يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر [أي نزل به أمر شديد] فزع إلى الصلاة، وكان الأنبياء قبله عادتهم الاشتغال بالصلاة في الشدائد )) [4] [5] .
قال تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [6] .
فالله تعالى أمر بتلاوة كتابه، ومن تلاوته: اتباع ما يأمر به، والابتعاد
(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص 51 - 52.
(2) أبو داود، كتاب الصلاة، باب وقت قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - من الليل، برقم 1319، وأحمد في المسند، 38/ 330، برقم 23299، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 316.
(3) أحمد، 31/ 268، برقم: 18937، وصحح إسناده محققو المسند، 31/ 268.
(4) انظر: حاشية محققي مسند الإمام أحمد، 31/ 268، و38/ 331.
(5) وعن ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند الكرب: (( لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله ربُّ السموات وربُّ الأرض، وربُّ العرش الكريم ) )[البخاري، برقم 6346، ومسلم، برقم 2730، وعند الإمام أحمد بنحوه، 4/ 234، برقم 2411، وفي أوله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا حزبه أمر قال: (( لا إله إلا الله ... ) )الحديث، وفي آخره: (( ... ثم يدعو ) )، وهذا يدل على أنه يقول هذا الذكر، ثم يدعو بعده. وصحح إسناده محققو المسند، 4/ 234.
(6) سورة العنكبوت، الآية: 45.