وقال - صلى الله عليه وسلم - (لو أهدي إليّ ذراع أو كراع لقبلت) متفق عليه.
وأما بالنسبة للموهوب: فالسنة أن يقبل الهدية ولا يردها، لأن هذا هديه - صلى الله عليه وسلم -.
عن عائشة. قالت (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية ويثيب عليها) رواه البخار ي.
-تنعقد الهبة بالإيجاب [وهو اللفظ الصادر من الواهب] والقبول [وهو اللفظ الصادر من الموهوب له] .
-كل ما جاز بيعه جازت هبته، وما لا يجوز بيعه لا تجوز هبته.
-يشترط لقبول الهدية شروطاً:
أولاً: ألا يكون أهدى له حياء وخجلاً.
فإذا علم أنه وهب له حياء وخجلاً فلا يجوز له أن يقبلها.
ثانياً: ألا يتضمن محذوراً شرعياً.
كما لو وقعت موقع الرشوة، أو السكوت عن حق أو الدفاع عن باطل.
ثالثاً: ألا تكون محرمه.
(لعينها) مثل: الخنزير، والميتة، والدم.
(أو لحق الغير) مثل: المغصوب، والمسروق، والمختلس.
-أما المحرم لكسبه فإنه يجوز قبولها، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل هدية اليهودية، مع أن اليهود كانوا يتعاملون بالربا.
م / وبعد تقبيض الهدية وقبولها لا يحل الرجوع فيها لحديث (العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه) وفي الحديث الآخر (لا يحل لرجل مسلم أن يعطي العطية ثم يرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده) رواه أهل السنن.
أي: وبعد قبض الهبة، لا يجوز للواهب أن يرجع في هبته.
لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه) رواه البخاري ومسلم
فإذا عاد الواهب في هبته بعد قبضها كان بمنزلة الكلب الذي يعود في قيئه.
[العائد في هبته] الراجع في هبته التي أعطاها وأقبضها للموهوب له. (وهذا هو المشبه) [كالكلب يقيء] هذا هو المشبه به، والقيء: إخراج ما بداخله. [ثم يعود في قيئه] أي ثم يعود فيما تقيأه فيأكله. الغرض من هذا التشبيه: هو تقبيح حال المشبّه والتنفير منه، هنا وقع التقبيح من وجهين: