فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80294 من 346740

أولاً: التشبيه بالكلب.

ثانياً: التشبيه بالكلب الذي يقي ثم يعود في قيئه.

-الحديث دليل على تحريم العوْدة في الهبة والرجوع فيها، لأن هذا الرجوع يدل على الدناءة وعلى لؤم الطبع، لأن الرجوع يدل على أن الواهب تعلقت نفسه بهذه الهبة، وأنها لم تطب نفسه بها.

وجه الدلالة من الحديث: أنه عُرف من الشرع أنه لا يستعمل هذا الأسلوب إلا في مقام الزجر الشديد والتنفير من الفعل.

-اختلف العلماء في حكم الرجوع في الهبة على قولين:

القول الأول: تحريم الرجوع في الهبة.

وهذا مذهب جمهور العلماء للحديث السابق، واستثنوا الوالد كما سيأتي.

القول الثاني: جواز الرجوع في الهبة.

وهذا مذهب أبي حنيفة، وهو قول ضعيف.

-تحريم الرجوع في الهبة محمول على الهبة التي تم قبضها من المتهب، قالوا: لأن القيء في الحديث بمنزلة إقباض الهبة.

أما إذا لم تقبض فإنها تكون غير لازمة، لكن الحنابلة يرون كراهة الرجوع ولو كانت لم تقبض، وشيخ الإسلام ابن تيمية يرى تحريم الرجوع في الهبة ولو لم تقبض، لان هذا من إخلاف الوعد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول (آية المنافق ثلاث: وإذا وعد أخلف .. ) فدل هذا على إن إخلاف الوعد حرام.

-يستثنى من ذلك الوالد، فإنه يجوز له أن يرجع في الهبة.

وهذا مذهب جمهور العلماء.

عن ابن عباس - الذي ذكره المصنف - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده) رواه أبو داود.

-جواز رجوع الوالد في هبته لولده، لكن بشرط ألا يؤدي الرجوع إلى التفضيل.

مثال: أعطى أولاده كل واحد ألف ريال، ثم رجع إلى واحد منهم وأخذ الألف، فهذا رجوع في الهبة، لكن يترتب عليه التفضيل، فهذا الرجوع حرام لأنه يؤدي إلى محذور.

-يشترط لرجوع الوالد في هبته شروطاً:

الشرط الأول: أن لا يسقط حقه: كما لو قال: وهبتك هذه السيارة ولن أرجع فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت