علينا] أن النهي عندها غير مؤكد، والأصل في النهي التحريم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ) ) [1] . وذلك يدل على تحريم اتباع النساء للجنائز إلى المقبرة، أما الصلاة على الميت فإنها مشروعة لهن كالرجال، والله ولي التوفيق.
الأمر العاشر: الإسراع بالجنازة من غير رمل مشروع؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( أسرعوا بالجنازة، فإن تكُ صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تكُ سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم ) ) [2] ؛ ولحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدّموني قدّموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها أين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان لصعق ) ) [3] .
قال الإمام شيخنا ابن باز رحمه الله في المقصود بالإسراع بالجنازة: (( المقصود: المشي، ويدخل ضمناً الصلاة عليها، وتغسيلها، والسرعة في تجهيزها، وظاهر الحديث يعم الجميع من حيث المعنى ) ) [4] .
وسمعته رحمه الله يقول: (( السنة الإسراع بالجنازة، ومعنى ذلك أن يكون مشياً قوياً دون الرمل؛ ليقدمها إلى الخير إن كانت صالحة ) ) [5] .
الأمر الحادي عشر: الماشي يمشي مع الجنازة كيف شاء، والراكب
(1) متفق عليه: البخاري كتاب الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم 7288، ومسلم، كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، برقم 1337، ولفظه عند البخاري: (( فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ) )ولفظ مسلم: (( فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ) ).
(2) متفق عليه: البخاري، برقم 1315، ومسلم، برقم 944.
(3) البخاري، برقم 1314، وتقدم تخريجه في ذكر الحمل على الأكتاف.
(4) مجموع فتاوى ابن باز، 13/ 182.
(5) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، حديث: 1866.