الاحتمال الثاني: أنه بدل من اللفظين الأخيرين في الرواية الأولى، وعلى هذا يكون لفظ الحديث: «إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني وعاجل أمري وآجله» .
الاحتمال الثالث:
أنه بدل من اللفظ الأخير في الرواية الأولى، وعلى هذا يكون لفظ الحديث: «إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاجل أمري وآجله» [1] .
وعلى هذا: فماذا يفعل المصلي للاستخارة تجاه هذا الشك؟
الذي وقفت عليه من التصرفات على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: أن المصلي عليه أن يصلي ثلاث مرات، وفي كل مرة يأتي بذكر وارد ليصيب جميع ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .
النوع الثاني: أن المصلي عليه أن يأتي بجميع الألفاظ الواردة في الحديث، فيقول في دعاء الاستخارة: اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجل أمري وآجله ونحو ذلك.
وهذان النوعان باطلان، ومما يرد به عليهما ما يلي [3] :
1 -أن هذه طريقة محدثة لم يسبق إليها أحد من الأئمة المعروفين.
2 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجمع بين هذه الألفاظ التي وردت، وإنما غاية ذلك أنه شك من الراوي.
(1) جلاء الأفهام 4/ 148.
(2) انظر: الفتح 18/ 171.
(3) انظر: جلاء الأفهام 4/ 148 مختصرًا.