فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81015 من 346740

واختلفوا فيما زاد على الركعتين ولم يكن وترًا - كأن يصلي أربعًا - على قولين:

القول الأول: لا تجوز الزيادة على الركعتين، وهو قول الجمهور، واستدلوا بما يلي:

1 -أن الحديث نص على الركعتين فلا تجوز الزيادة على الحديث.

2 -أن العبادات مبناها على التوقيف، وقد ورد الدليل بأنها ركعتان فقط.

القول الثاني: جواز الزيادة على ركعتين، وهو قول الشافعية [1] ، واستدلوا بما يلي:

1 -أن القول بالاقتصار على الركعتين غايته أنه احتجاج بمفهوم العدد، ومفهوم العدد ضعيف كما في علم أصول الفقه.

2 -ذكر الركعتين في الحديث لا يعني عدم الزيادة، وإنما المراد منه بيان أقل عدد من صلاة الاستخارة؛ بحيث أنه لا يجوز النقصان عن ذلك، وليس المراد منه الزيادة.

والراجح - والله أعلم:

هو الاقتصار على الركعتين وعدم الزيادة عليهما، وذلك وقوفًا مع السنة النبوية، والنبي - صلى الله عليه وسلم - في مقام تعليم، خاصة أن صلاة الاستخارة كان يعلمها أصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن؛ فيبعد مع ذلك جوازها بأكثر من ذلك ولم يبينها لهم.

وليس ذكر الركعتين في حديث جابر - رضي الله عنه - من باب مفهوم العدد، لأن مفهوم العدد أن يعلق الحكم على عدد معين [2] ، وإنما حديث جابر - رضي الله عنه - من بيان الصفة فيلزم التقيد به.

(1) الدين الخالص 1/ 255، والموسوعة الكويتية 3/ 243.

(2) إرشاد الفحول 2/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت