مثال آخر: أمر الله تعالى أن تكون النفقة للزوجة بالمعروف وضابط النفقة بالمعروف يُرجع فيها إلى العرف.
معاجل المحظور قبل آنه
معاجل المحظور قبل آنه ... قد باء بالخسران مع حرمانه
أطلاقات القاعدة:
1/ الأصل المعاملة بنقيض المقصود الفاسد.
2/ من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.
3/ المعارضة بنقيض المقصود.
4/ من تعجل حقه أو ما أبيح قبل وقته على وجه محرم عُوقب بحرمانه.
5/ من استعجل ما أخره الشارع يجازى برده.
معنى القاعدة:
هذه القواعد مهما اختلفت ألفاظها فإنها تفيد معنى متحداً دليلاً على الاتفاق عليها بين الجميع. فإن من يتوسل بالوسائل غير المشروعة تعجلاً منه للحصول على مقصوده, فإن الشرع عامله بضد مقصوده فأوجب حرمانه جزاء فعله واستعجاله. وهذه القواعد تمثل جانباً من جوانب السياسة في القمع وسد الذرائع, لأنه لو لم يعاقب بحرمانه لأدى ذلك إلى أن يستعجل الناس حظوظهم قبل أسبابها المشروعة.
من أمثلة القاعدة:
لما كان التعجل يجر مفاسد عظيمة كان تقعيد هذه القاعدة من باب سد الذرائع ووجه كونه سدٌ للذرائع, لأن الطالب للشيء قبل وقته لو لم يُعاقب بحرمانه لأدى ذلك إلى أن الناس يستعجلون حظوظهم قبل أسبابها المشروعة. وهذه الأحكام كما أنها تجري في الأحكام الدنيوية كما تقدم فإنها تجري في الأحكام الأخروية.
أما كيف ذلك؟!
فنقول أن الله تعالى أنعم على عباده بنعم, ووعد عباده في الآخرة فيما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر كلبس الحرير وشرب الخمر فهذه وغيرها وقتها المسموح بها في الآخرة, فمن استعجل حظه من ذلك في الدنيا ولم ينل ذلك في الآخرة إن لم يتب إلى الله عز وجل.
مسألة: أمرُ عكسي للقاعدة