فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا قررنا أن الإنسان إذا استعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه. كذلك يقال أن الصابر عن فعل المحرم ابتغاء رضوان الله يجازى ذلك بالخير من فرح النفس, وقوة القلب وسعة الرزق, وانشراح الصدر, والبركة في الرزق, والصحة في البدن.
وأما في الآخرة فيكفي على ذلك ثواباً الجنة وأعظم من ذلك لذة النظر إلى وجه الله الكريم. نسأل الله تعالى من فضله.
العبادات الواقعة على وجه محرم
وإن أتي التحريم في نفس العمل ... أو شرطه فذو فساد وخلل
معنى القاعدة:
هذه القاعدة أصولية نظمها الشيخ رحمه الله تعالى ضمن القواعد الفقهية. وهذا البيت أراد به المؤلف رحمه الله تعالى قاعدة أصولية تتعلق بمسألة صحة العمل وفساده ولذلك قال {وإن أتى المكلف التحريم} أي إن أتى المكلف التحريم في نفس العمل أو شرطه دل ذلك على فساد العمل, وإن جاء التحريم ليس في نفس العمل ولا في شرطه فإنه لا يؤدي إلى فساد العمل, وهذا كلام مجمل وقبل ذلك نحتاج إلى معرفة المراد بالصحيح والفاسد من العمل حتى نتصور هذا الحكم:
الصحيح: مأخوذ من الصحة في اللغة وهو ضد السقم والمرض.
أما الصحة في الشرع فأننا سنعرفها من جهتين:
1 -الصحة في العبادات.
2 -الصحة في المعاملات.
* الصحة في العبادات: فالعبادات تسمى صحيحة إذا أجزأت وأبرأت الذمة وأغنت عن القضاء والإعادة, فإذا توفرت هذه الشروط حكمنا بصحة العبادة وبمعنى آخر إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع.
فمن صلى قبل الوقت مثلاً لم تصح صلاته لأن من شروط الصلاة دخول الوقت, ومن صامت حال حيضها أو نفاسها لم يصح صيامها بوجود مانع من موانع صحة الصيام ألا وهو كون المرأة حائض أو نفساء.
* وأما الصحيح في المعاملات: فهو ما ترتبت عليه أحكام العقد المقصود منه لأن كل عقد ومعاملة يجريها الإنسان يقصد منها مصلحة, وبناء على ذلك يكون فساد العقد إما لعدم تحقق المشروط أو لوجود الموانع كبيع المجهول مثلاً.
مسألة: هل النهي يقتضي الفساد أم لا؟