فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80263 من 346740

هذه القاعدة أوردها المؤلف يريد بها القاعدة التي يعبر عنها الفقهاء بقولهم {يثبت تبعاً ما لم يثبت استقلالاً} .

معنى هذه القاعدة:

المراد بهذه القاعدة أن الشيء يكون له حكم خاص انفراده واستقلالاً عن غيره ولكنه إذا كان تبعاً لغيره فإنه يتغير الحكم.

مثال ذلك: لو صلى إنسان منفرداً ثم جلس بعد الركعة الأولى للتشهد متعمداً بطلت صلاته لأن هذا ليس هو موضع التشهد, لكن لو دخل مع الإمام لصلاة الظهر مثلاً وقد سبقه بركعة إذا جلس الإمام بعد الثانية وهي الركعة الأولى للمسبوق فإنه يجلس تبعاً لإمامه. ولذلك قالوا {يثبت تبعاً ما لم يثبت استقلالاً} .

مثال آخر: بيع التمر قبل بدو صلاحه لا يجوز ولكن لو باع التمر قبل بدو الصلاح مع الأصل فلا حرج في ذلك, فهذا جائز تبعاً لغيره واستغلالاً لا يجوز إلا بشرط قطعة في الحال إذا كان ينتفع منه كعلفٍ لبهائمه مثلاً.

إطلاقات القاعدة:

1/ يغتفر للتوابع ما لا يغتفر لغيرها.

2/ يغتفر للشيء ضمناً ما لا يغتفر لغيره قصداً.

3/ قد يثبت الشيء ضمناً وحكماً ولا يثبت قصداً.

إعمال العرف

والعرف معمول به إذا ورد ... حكم من الشرع الشريف لم يحد

بين هذه القاعدة والقاعدة التي ذكرناها سابقاً وهي قاعدة {والأصل في عادتنا الإباحة} بينهما فرق يسير, فالعادة التي ذكرها المؤلف أولاً هي عادة الناس مما خلت منه الشريعة من حيث أقوالهم وطريقة مناسباتهم. أما العادة هنا ليس المراد منها العرف العام بل العرف الجزئي.

معنى ذلك: أن الشارع إذا حكم بشيء ولم يحده فإنه يرجع لتحديدة وتعريفه إلى العرف ولذلك إذا قال الفقهاء كل ما أمر الشارع به أو نهى عنه ولم يحده ويفسره أو يضبطه بأحكام فإن وتفسيره راجعٌ إلى العرف.

مثال ذلك: الآن الحركة الزائدة في الصلاة تبطل الصلاة إذا كثرت وكانت من غير جنس الصلاة وحد الحركة الكثيرة يُرجع فيه إلى العرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت