فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88258 من 346740

س17: سئل فضيلة الشيخ: عن الشهادتين؟

الجواب: الشهادتان (( شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله ) )هما مفتاح الإسلام ولا يمكن الدخول إلى الإسلام إلا بهما، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم، معاذ بن جبل -رضي الله عنه- حين بعثه إلى اليمن أن يكون أول ما يدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله [1] .

فأما الكلمة الأولى: (( شهادة أن لا إله إلا الله ) )فأن يعترف الإنسان بلسانه وقلبه بأنه لا معبود حق إلا الله -عز وجل- لأن إله بمعنى مألوه والتأله التعبد. والمعنى أنه لا معبود حق إلا الله وحده، وهذه الجملة مشتملة على نفي وإثبات، أما النفي فهو (( لا إله ) )وأما الإثبات ففي (( لا إله ) )والله (( لفظ الجلالة ) )بدل من خبر (( لا ) )المحذوف، والتقدير (( لا إله حق إلا الله ) )فهو إقرار باللسان بعد أن آمن به القلب بأنه لا معبود حق إلا الله -عز وجل- وهذا يتضمن إخلاص العبادة لله وحده ونفي العبادة عما سواه.

وبتقديرنا الخبر بهذه الكلمة (( حق ) )يتبين الجواب عن الإشكال الذي يورده كثير من الناس وهو: كيف تقولون لا إله إلا الله مع أنه آلهة تعبد من دون الله وقد سماها الله -تعالى- آلهة وسماها عابدها آلهة قال الله -تبارك وتعالى-: (فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ) (هود: الآية101) وقال -تعالى-: (وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَر) (

(1) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن (4347) . ومسلم، كتاب الإيمان، باب الدعاء إلأى الشهادتين وشرائع الإسلام (19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت