وهذا أيضًا من أهمِّ الأخلاق التي لوحظ غيابُها بين الناس رغم أنها ركيزةٌ من ركائز الفوز في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} .
وحين تغيب النصيحة والتواصي بالحق يحل محلها الغيبة وتتبع العورات وتلقف الزلات والهمز واللمز والطعن في الأعراض، ولو صدق المغتاب في قوله .. لنصح وما فضح!
ولو صدق من يسمعه في سمعه لنصحه بأن ينصح قبل أن يتكلم!
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة» . وفي ذلك من بيان مكانة النصيحة ما لا يخفى.
البشاشة الصَّادقة والرفق بالناس هما طريقان ميسران للقلوب؛ فبهما تزول الوحشة ويحصل الأنس، وتحل الطمأنينة محل الشك والريبة، وها هو القرآن يعلمنا ثمرات الرحمة والرفق.
قال الله تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ