الصفحة 10 من 12

تحابُّوا، أولا أدلُّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السَّلامَ بينكم». [رواه مسلم] .

وإفشاء السلام لا يختص بالمسلم المعروف لدى المسلم؛ بل هو مستحبٌّ لكلِّ مسلم عرفتَه أو لم تعرفه، وحسبُك أنَّك تظفر من ذلك بحسنات تجدها ذُخْرًا ونصيرًا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ومعاني السلام كلها معان جميلة تدلُّ على المودَّة والمحبَّة والوصال، ولذلك نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ضدِّ هذه المعاني فقال: «لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» . [رواه البخاريُّ] .

وهذا الخلقُ النَّبيل من الأخلاق المؤسِّسة لصرح السعادة في القلوب والطمأنينة في الصدور، وهي من الأخلاق التي قلَّ من الناس مَنْ يوفَّق إليها؛ لا سيما في هذه العصور، رغم أنه باب من أبواب الفلاح ومفتاح من مفاتيح العزة؛ فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا، وقنعه الله بما آتاه» . [رواه مسلم] .

وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «طوبى لمن هدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت