وقنع». [رواه الحاكم وصححه] .
والقناعة خُلُقٌ ينشأ من صفاء الإيمان في القلوب، والرضى بقضاء الله وقدره، والجزم بأن الحرص والشح والبخل لا يزيد في الرزق، ولا ينقص منه؛ فالله جل وعلا قد قسَّم الأرزاق في الأزل وقدَّرها وكتبها وما كتبه الله لا يمحى.
ثم اعلم - أخي الكريم - أن المقصود من الأشياء نفعُها لا ذاتها؛ فليس المال مقصودًا لذاته؛ وإنما لما وراءه من النفع، وإنما يقصد بالمال تحقيق الغنى والسعادة، وليس المال هو ما يحقِّق ذلك؛ وإنما القناعة والرضى ..
فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذرّ، أترى كثرة المال هو الغنى؟» قلت: نعم يا رسول الله. قال: «فترى قلة المال هو الفقر؟» قلت: نعم يا رسول الله. قال: «إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب» . [رواه ابنُ حبَّان في صحيحه] .
وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: «ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس» . [رواه البخاري] .
الأخوة والحب في الله
ومن أركان الأخلاق وقواعدها العظيمة: المحبة في الله؛ فهي خلقٌ عظيمٌ أجره، جزيل فضله وثوابه، وتأمل