سمعناك استقيت». فقال: طلبتُ الغيث بمجاديح السماء التي يُتنزل بها القطر. ثم قرأ: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} [تفسير ابن كثير (7/ 154) ] .
2 -ويقول الله عز وجل حاكيًا عن نوح وهو يدعو قومه إلى الاستغفار: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ} [هود: 52] .
أمر هود - عليه السلام - قومه بالاستغفار الذي فيه تكفير الذنوب السالفة، وبالتوبة عما يستقبلونه، ومن اتصف بهذه الصفة يسَّر الله عليه رزقه، وسهَّل عليه أمره، وحفظ شأنه [1] .
3 -وقال سبحانه وتعالى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ} [هود: 3] .
قال عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما: يتفضل إليكم بالرزق والسعة [2] .
وقال القرطبي: «أي يمتعكم بالمنافع من سعة الرزق
(1) تفسير ابن كثير (2/ 492) .
(2) زاد المسير (4/ 75) .