الثالث عشر: ومن أسباب الرزق - بل جماعه كله -
العمل بالطاعات:
فعن أنس بن مالك أنه حدَّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن الكافرَ إذا عمل حسنةً أُطعم بها طعمة من الدنيا، وأما المؤمن فإن الله يَدَّخر له حسناته في الآخرة، ويعقبه رزقًا في الدنيا على طاعته» [1] .
وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطَّلَب؛ فإن نفسًا لن تموت حتى تستوفي رزقَها وإن أبطأ عليها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، خذوا ما حل ودعوا ما حرم» [2] .
وكما أن للرزق أسبابا جالبةً فهناك أسباب مانعة، فإذا كان العمل بالطاعات جماع الخير كله، وأوسع أبواب طلب الرزق، فكذلك الذنوب والمعاصي من أكبر الأبواب التي تُغلق دون صاحبها أبواب الرزق، وتُضيِّق على قوته، وتُعسر عليه أسباب معيشته؛ فعن ثوبان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يَرُدُّ القدرَ إلَّا الدعاء، وإن الرجلَ لَيُحْرم الرزق بالذنب يصيبه» [3] .
(1) صحيح مسلم (5023) .
(2) ابن ماجه كتاب التجارات (2135) .
(3) ابن ماجه كتاب الفتن (4012) .