الصفحة 8 من 37

قال صاحب اللسان: «المتوكِّل على الله: الذي يعلم أن الله كافل رزقه وأمره فيركن إليه وحده ولا يتوكل على غيره» [2] .

وقال ابن حجر: المراد بالتوكل: اعتقاد ما دَلَّت عليه هذه الآية: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا} [3] .

ولا يقتضي التوكُّل على الله ترك الأخذ بالأسباب؛ ألم يقل الله: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} [الملك: 15] وقال: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ} [الجمعة: 10] .

وها هم أنبياء الله - عليهم السلام - وهم أفضل المتوكِّلين - كانت لهم حرفَ يعملون بها؛ فآدم حرَّاثًا ونوح نجارًا وإدريس خياطًا وموسى راعيًا وداود زرادًا وعيسى نجارًا ومحمد راعيًا وتاجرًا. كذا حكاه ابن عباس.

السبب الثاني: تقوى الله

(1) جامع العلوم لابن رجب (409) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت