أول هذه الأسباب هو التوكُّلُ على الله عز وجل:
(1) يقول الله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 3] .
قال شتير: سمعتُ عبد الله (أي ابن مسعود) يقول: «إن أشدَّ آية في القرآن تفويضًا: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} . قال مسروق: صدقت» [1] .
وقال الربيع بن خثيم في تفسيره: «أي يرزقه من كل ما ضاق على الناس» [2] .
(2) وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أنكم تَوَكَّلون على الله حَقَّ تَوَكُّله لرُزقتم كما تُرزق الطيرُ تغدو خماصًا وتروح بطانًا» [3] .
وعن محمد بن الحسين قال: سمعت أبا جعفر (عابدًا رأيته بمكة عند قادم الديلمي) يقول: تَوَكَّلْ تُساق إليك الأرزاق بلا تعب ولا تكلُّف [4] .
(1) الطبري (28/ 90) .
(2) السنة (14/ 298) .
(3) المسند (205) .
(4) التوكل لابن أبي الدنيا (96) .