الصفحة 4 من 37

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد ..

فإن من الأمور التي أهمَّت الكثير من الناس وأقلقت بالَهَم أمر وتدبير المعاش، حتى سلكوا في سبيله كل مسلك، وسعوا إليه بكل سبيل من حله وحرامه، وغفل هؤلاء أن هناك أسبابًا أُخَر، حين يرزق الله بها فشأنه مما لا يسمو إليه الوصف، ولا يقيسه مقياس البشر، فبها يُعطي - سبحانه - رزقًا بلا سبب، ويبدعهُ بلا مقدمات، وهذه الأسباب مع كونها أصلًا في حياة المسلم عامة، وطلب المؤمن خاصة فهي كذلك أُنس بغير أهل، وعز بغير عشيرة، وجاهٌ بغير منصب، وشبع بغير طعام، وري بغير شراب.

{وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [العنكبوت: 17] .

{وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} . [العنكبوت 60] .

وها هي الأسباب التي وعد - عز وجل - من تمسك بها ووعاها وأحسن استخدامها، كفاه ما أهمه، وساق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت