ومن أسباب الرزق: الاستغفار والتوبة:
1 -يقول الله عز وجل: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10 - 12] .
قال الإمام القرطبي: «في هذه الآية والتي في هود دليل على أن الاستغفار يستنزَل به الرزق والأمطار» [1] .
وشكا رجل إلى الحسن البصري الجدب، فقال له: «استغفر الله» . وشكا آخر إليه الفقر، فقال له: «استغفر الله» . وشكا إليه آخر جفافَ بستانه فقال له: «استغفر الله» . فقالوا له في ذلك: «أتاك رجال يشكون أنواعًا فأمرتهم كلَّهم بالاستغفار؟» فقال: ما قلت من عندي شيئًا، إن الله تعالى يقول في سورة نوح: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [2] .
وخرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستسقي بالناس، فلم يزد على الاستغفار حتى رجع فقيل له: «ما
(1) تفسير القرطبي (18/ 302) .
(2) القرطبي (18/ 302، 303) .