فأنام، فأحزن على ذلك مع أنني أعلم أن الله يكتب لي أجر القيام، ولكن حينما أقوم وأفعل القيام حقيقة فليس كمن يكتب له الأجر».
نسأل الله أن يجعلنا من السعداء الأتقياء الشهداء، ومن هنا متى يتبين للعبد الغبن في الطاعات عند الموت والحشر؛ فهذا فرعون قال في زمان المهلة والصحة: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} ، فلا زالت تذهب به نفسه حتى ادعى الربوبية، ولكنه ماذا قال عند الموت قال: {آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ} ، وكم من عبد طلب المهلة لحظات عند الموت يقول: {رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} فكانت الإجابة {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} ، أما عند الحشر، فنحن نعرف أطواره ونحن الآن نسمع ونعلم ماذا يكون فيه، وغدًا - والله - نخرج من القبور ونشاهد البعث والنشور، وتصور لو خرجت من قبرك وأعمالك نصفها رياء كيف تكون حسرتك؟! فاجعل نصب عينك أمرين: الموت، وكيف المصير بعد الموت؛ فهذه تجعلك تسأم من الحياة وتستعد للموت، فوالله لو نظرت نظرة في الجنة ما تركت العمل لها ليلًا أو نهارًا، ولو نظرت نظرة إلى النار ما جفت لك دمعة، ولا تلذذت بطعام أو شراب، وقد تعلمت في رمضان، كيف تكون نهاية الطاعة فرحة عند الفطر، وفرحة عند لقاء الرب؛ وكذلك