وَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ؛ يُقَالُ: إنَّهُ رَوَاهُ عَنْهُ نَحْوٌ مِنْ مِائَتَيْ عَالِمٍ مِثْلُ: مَالِكٍ , وَالثَّوْرِيّ , وَابْنِ عيينة, وَحَمَّادٍ بن زيد , وَحَمَّادٍ بن سلمة , وَعَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ؛ وَأَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ , وَزَائِدَةَ , وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ , وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ , وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ خَلْقٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَالشَّامِ, وَغَيْرِهَا مِنْ شُيُوخِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاقَ وَطَبَقَتِهِمْ, وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيّ وَأَبِي عُبَيْدٍ.
وَلِهَذَا الْحَدِيثِ نَظَائِرُ مِنْ غَرَائِبِ الصِّحَاحِ, مِثْلَ: حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ» أَخْرَجَاهُ [1] ؛ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. وَمِثْلُ حَدِيثِ أَنَسٍ:"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ [2] , فَقِيلَ: إنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ: «اُقْتُلُوهُ» . أَخْرَجَاهُ [3] , تَفَرَّدَ بِهِ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسٍ, وَقِيلَ"
(1) أخرجه البخاري, والعتق باب (10) رقم (6756) ج 12, ص 42, فتح الباري.
(2) ما يلبسه الدراع فوق رأسه من الزرد ونحوه وهو من آلات الحرب .. (مختار الصحاح) .
(3) رواه مسلم في الحج باب (84) حديث رقم (450) . قال العلماء: إنما قتله لأنه كان ارتد عن الإسلام, وقتل مسلما كان يخدمه, وكان يهجو النبي - صلى الله عليه وسلم - , ويسبه, وكانت له قبيلتان تغنيان بهجاء النبي - صلى الله عليه وسلم -.