الفصل الثالث
الإيمان والأمل
الإيمان والأمل متلازمان؛ فالمؤمن أوسع الناس رجاء، وأكثرهم تفاؤلًا واستبشارًا، وأبعدهم عن التشاؤم والتبرم والضجر؛ إذ الإيمان معناه الاعتقاد بقوة عليا تدبر هذا الكون، لا يخفى عليها شيء، ولا تعجز عن أي شيء، الاعتقاد بقوة غير محصورة، ورحمة غير متناهية، وكرم غير محدود.
-الاعتقاد بإله قدير رحيم، يجيب المضطر إذا دعاه، ويكشف السوء، ويمنح الجزيل، ويغفر الذنوب، ويقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات.
-إله هو أرحم بعباده من الوالدة بولدها، وأبر بخلقه من أنفسهم.
-إله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل.
-إله يفرح بتوبة عبده أشد من فرحة صاحب الضالة إذا وجد ضالته، والغائب إذا وفد على أهله، والظمآن إذا ورد الماء.
-إله يجزي الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف