فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 69

الفصل الأول

الأمل: طبيعته وفضله

ما الأمل؟

كلمة الأمل في اللغة تعني الرجاء، وكذلك الرجاء يعني الأمل؛ فنقول: رجا الشيء: أي أمَّله [1] .

فالأمل هو الرجاء، وهو ظن حصول ما فيه مَسَرَّة [2] ، فإذا كان الأمل هو توقع أو ظن حصول أسباب المسرات، فإن هذا التوقع أو الظن قد يحيا في نفس الإنسان وقد يموت على حسب ما يلاقيه الإنسان في حياته من مبشرات بحصول مظنونه أو منفرات بفوات ذلك المظنون.

ولا يحيا الأمل في الإنسان إلا بروح تبعثه في نفسه، كما لا يحيا الجسد إلا بالروح تدب في أركانه؛ وروح الأمل هي التي تجعله حيًا في النفس بالأسباب التي تُبقي هذا الأمل حيًا كالمبشرات التي تسره وتدفعه دائمًا إلى الحركة والعمل، وكما قيل: «لولا الأمل ما كان العمل» ، كما أنها تدفع عن نفس صاحبها كل الأسباب التي تميت الأمل في النفس؛ كالمتغيرات التي تدفعه إلى

(1) المعجم الوسيط، ص: 27، 345.

(2) المفردات للراغب الأصفهاني: 2/ 190، مادة (رجا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت