تر أحدًا، وفعلت ذلك سبع مرات، ثم جاءها الفرج وأدركتها رحمة الله، ونبع بئر زمزم، وتجمع الناس عند الماء فعمرَّوا المكان.
ثم رزق الله سبحانه إبراهيم بولد آخر هو نبي الله إسحاق من زوجته سارة العاقر التي لا تلد، وقد أثنى إبراهيم على ربه شاكرًا له تلك النعمة العظيمة، فقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ}
[إبراهيم: 39] .
ظهر الأمل والثقة في نصر الله بصورة جلية في موقف نبي الله موسى عليه السلام مع قومه حين طاردهم فرعون وجنوده واقترب منهم، فشعر بنو إسرائيل باليأس حينما وجدوا فرعون على مقربة منهم، وظنوا أنه سيدركهم، خاصة أنهم لم يجدوا أمامهم سوى البحر، فقالوا لموسى: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} فقال: لهم نبي الله موسى عليه السلام في ثقة ويقين: {قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 61، 62] .
فأمره الله سبحانه أن يضرب بعصاه البحر، فانشق نصفين، ومشى موسى وقومه وعبروا البحر في أمان، ثم عاد البحر كما كان، فغرق فرعون وجنوده، ونجا موسى