هو والمؤمنين.
أعطى الله سبحانه نبيه إبراهيم الرشد والحكمة منذ صغره، وابتعثه رسولًا إلى قومه، وكان أبوه ممن يعبد الأصنام، فدعا إبراهيم أباه إلى الحق بألطف عبارة وأحسن إشارة، وبيَّن له بطلان ما هو عليه من عبادة الأوثان التي لا تسمع ولا تبصر ولا تغني عنه شيئًا.
فلما عرض إبراهيم عليه السلام على أبيه الهداية والرشد توعده آزر وهدده، ولم يقبل منه نصحًا، فخرج إبراهيم إلى حران، ورأى أهلها يعبدون الكواكب، فناظرهم في ذلك ودعاهم إلى الله.
ولما أنكر إبراهيم عليه السلام على قومه ببابل عبادتهم للأصنام، وقام فكسرها، وناظرهم في عبادتها، أجمعوا أمرهم على إلقائه في النار وتحريقه بها وظلوا يجمعون حطبًا من كل الأماكن لمدة طويلة، ثم أضرموا فيه نارًا عظيمة لم يُرَ لها مثيل، ووضعوا إبراهيم في كفة منجنيق، والقوه في النار، وهو يقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فكانت النار بردًا وسلامًا عليه بأمر الله.
يقول ابن عباس رضي الله عنهما: «حسبنا الله ونعم الوكيل: قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قالوا: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ